مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي
50
موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )
أبا الأسود بتدوين النحو ، ولقّنه بعض قواعده « 1 » . نعم ، دعوى كون جميع إعرابها موكولًا مفوّضاً إلى ما يقتضيه قواعد العربية خلاف الظاهر ، بل المقطوع ؛ إذ الظاهر أنّ أكثر الإعرابات والنقط كانت محفوظة في الصدور بالقراءة على مشايخها خلفاً عن سلف ؛ لأنّ اهتمام الصحابة والتابعين بالقرآن أشدّ من أن يهملوا الإعرابات والنقط المتلقاة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وأنّ أئمّة القراءة لا يعملون بشيء من حروف القرآن على الأفشى في اللغة والأقيس في العربية ، بل على الأثبت في الأثر والأصحّ في النقل ، وإذا ثبتت الرواية لم يردّها قياس عربية ولا فشو لغة ؛ لأنّ القراءة سنّة متّبعة « 2 » . وبالجملة ، إن علم كون الإعراب الخاص المضبوط في المصاحف مأثوراً عن مهبطه فلا إشكال في وجوب اتّباعه ، وكذا إن احتمل ذلك ؛ لعدم العلم بكون غيره قرآناً بمادّته وصورته « 3 » ، وادّعي
--> ( 1 ) انظر : سير أعلام النبلاء 4 : 83 . وفيات الأعيان 2 : 537 . الصلاة ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 355 ( 2 ) الصلاة ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 355 . وانظر : مفتاح الكرامة 2 : 395 . جواهر الكلام 9 : 297 - 298 ( 3 ) الصلاة ( تراث الشيخ الأعظم ) 1 : 356